ثامر هاشم حبيب العميدي
167
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
سوف لن يهمل وظيفته الاجتماعية الكبرى : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، باعتبارهما من أبرز وظائف عصر الانتظار المتقوم بالإيمان ، والتضحية ، والصمود . ولا يخفى بأن الغرض من أحاديث التمحيص والاختبار كلّها إنّما هو يصبّ في خدمة أجيال الغيبة ؛ لكي ينتبهوا من غفلتهم ويلحظوا ما ينبغي ملاحظته من أمور : كعدم الاغترار بلمع السراب من كلام المشعوذين الكاذبين . ومعرفة مكائد السفهاء وأعداء الحق ، من الذين في قلوبهم مرض والمفتونين . والتعوّذ من زخارف إبليس وأشياعه في كل زمان ومكان . والتمسّك بالثقلين : كتاب اللّه والعترة الطاهرة عليهم السّلام . وعدم استطالة المدى في غيبة المولى عليه السّلام ؛ لأنّ الظهور الشريف آت لا محالة ومثله مثل الساعة : لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً « 1 » . والتدرّع بالصبر على انتظار الحبيب صاحب الطلعة الرشيدة والغرّة الحميدة . وارتقابه ببصيرة لا حيرة فيها ، ويقينا لا شكّ معه .
--> ( 1 ) سورة الأعراف : 7 / 187 .